بعد 26 عاماً على انتخابه عن المقعد الأرثوذكسي في مرجعيون.. هل يزيح «أبو جمرة» حردان؟



جنوبية - نسرين مرعب - 11-02-2018
تضم دائرة حاصبيا – مرجعيون – بنت جبيل – النبطية، 11 مقعداً نيابياً، 8 منها للشيعة و3 موزعة على الشكل التالي (1 سني، 1 درزي، 1 روم أرثوذكس).
عدد الناخبين في هذه الدائرة: 450694 ناخب، موزعة على الطوائف المتواجدة في المنطقة (361000 شيعي، 28600 سنَي، 16450 درزي، 23739 موارنة، 11035 روم أرثوذكس، 8111 روم كاثوليك، و1750 مسيحي مختلف).

التيارات المتواجدة في هذه المنطقة هي: حركة أمل، حزب الله، الحزب السوري القومي الاجتماعي، الحزب التقدمي الاشتراكي، تيار المستقبل، الجماعة الإسلامية، الحزب الديمقراطي اللبناني، الحزب الشيوعي، التيار الأسعدي، مناصروا حبيب صادق، الياس ابو رزق، القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر.

فيما الحاصل الانتخابي المرجح بحسب ما أشار الباحث في الشؤون الانتخابية الأستاذ محمد شمس الدين لـ”جنوبية”، سيترواح بين 20 ألف و23 ألف بحسب عدد المقترعين، مشيراً إلى أنّ القوى المعارضة إذا نجحت في الاتفاق والاتحاد في لائحة واحدة وحصلت على الحاصل الانتخابي يمكن لها أن تحصل على مقعد واحد، بشرط أنّ تشمل هذه اللائحة قوى متنوعة ومتعددة سياسياً وطائفياً.

في هذه الدائرة ينشط المرشح عن المقعد الأرثوذكسي المهندس فادي أبو جمرة (نجل اللواء عصام أبو جمرة)، هذا المقعد الذي شغله طيلة 5 دورات انتخابية (26 عاماً) النائب اسعد حردان، الرئيس السابق للحزب القومي السوري.

أبو جمرة وفي حديث لـ”جنوبية”، يوضح أنّ لائحة المجتمع المدني التي يعمل على تشكيلها هو وعدد من الأسماء، سيتم الإعلان عنها قريباً مع خطة وبرنامج واضحين.
ولفت أبو جمرة إلى أنّ لائحتهم على تواصل مع كافة مجموعات المجتمع المدني من “تجمع وطني”، إلى “الجنوب يستطيع”، وغيرها، مشيراً إلى أنّ عملية اختيار الأسماء المستقلة الكفوءة سوف تتم بشكل ديمقراطي، وأنّه لا بد وأن تتناسب هذه الأسماء والسياسة التي تطرحها لائحتهم كحركة تجدد، وحركة سياسة غير تقليدية تطلع لأمل أفضل في المستقبل.

يتابع أبو جمرة “الصورة التي نريد أن نعكسها عبر لائحتنا المرتقبة هي ليست صورة سياسية وإنّما وطنية، نهدف من خلالها إلى الانتقال إلى الوطن الذي يقوم على الأداء والمحاسبة والمواطنة”، مؤكداً أنّ هناك تواصل مع كل القوى الموجودة.


التمويل حتى الآن هو ذاتي، وذلك بحسب ما أوضح أبو جمرة لموقعنا، مضيفاً “في مرحلة لاحقة سيتم الاعتماد على آليات تمويل تطرح عبر شبكة الانترنت قوامها المواطن وهذه الآليات تندرج ضمن الاطر التي يتيحها القانون اللبناني”.
هذا ويشدد المرشح عن المقعد الأرثوذكسي أنّ الحراك يرفض أي تمويل من أي محور خارجي أو غير قانوني، حيث أنّ هدفهم هو المواطن اللبناني والمحاسبة من قبل هذا المواطن، وهذا ما يفصل – على حدّ تعبيره- بينهم وبين بعض القوى التقليدية التي تتحرك على أساس المحاور.

وفيما يتعلق بحظوظهم في هذه المعركة الانتخابية، يؤكد أبو جمرة أنّ أي لائحة تحصل على الحاصل الانتخابي (22 ألف) تستطيع أن تخرق بأحد مرشحيها، معتبراً أنّ هذه المعركة تكوين لائحة قائمة على نظرة ورؤية، وعلى خطاب معين يستطيعون من خلال نقل المواطن اللبناني من حالة وضعو فيها إلى وعد يتحقق خلال 4 سنوات.

مشيراً إلى أنّ عدم رضى المواطن اللبناني عن هذا الوضع سيدفعه بالتالي إلى التصويت وفقاً لقناعاته لاسيما وأنّ القانون النسبي يتيح له الفرصة إيصال المرشح الذي يمثل تطلعاته بنسبة 10%، هذا ويرى أبو جمرة أنّ “هذه المعركة ليست محكومة بإيديولوجيات طائفية مضادة للاخر اللبناني، بل على العكس هي معركة تظهر أنّ الانقسام ليس عامودياً وإنّما أفقياً بين المستفاد والمستفاد منه وتعطي الأهمية للإنسان مع إمكانية التغيير”.



وموضحاً أنّ “الخطاب المطروح اليوم لايميز النبطية عن غيرها، فكل دوائر لبنان الـ15، تعاني من التلوث والفساد والهجرة، من غياب ضمان الشيخوخة، وهذا كلّه أدّى إلى فقدان ثقة المواطن بالمنظومة الحالية، من هنا المعركة ليست صعبة بل هي فرصة لكل مواطن لأن يراجع خياراته، بين الذين جرّب أداءهم على مدى 9 سنوات وبين الصورة الجديدة للمجتمع المدني، الذي يعمل على نقل الصورة الأفضل للمواطن الإنساني وعلى تفعيل أداة المحاسبة دون أي تضارب مع الإيديولوجيات التي لن تتغير”.

وفي السياق نفسه يؤكد ابو جمرة أنّهم لا يقدمون أنفسهم ضد أي أحد، وإنّما الهدف هو المواطن، والوطن، داعياً لخلق مناخ من التنافس الإيجابي.

لا يتوقف أبو جمرة، عند الصوت التفضلي مع أهميته، لافتاً إلى أنّ الأولوية لديهم هي الخرق وأي شخص يخرق في اللائحة يمثلهم، على عكس السلطة التي تصب اهتمامها على هذا الصوت.

مشيراً فيما يتعلق بالخطوط العريضة لبرنامجهم الانتخابي إلى أنّ “الهدف الأوّل أن يعود الوطن إلى مكانه بين الدول الرائدة في العالم، فاللبناني كفوء ولديه ذكاء وإبداع وحنكة، يضاف إلى ذلك تشجيع الشفافية وتطبيق الدستور واحترام المؤسسات ومكافحة الفساد وحماية البيئة”.

مردفاً “يهمني أيضاً أن يقتنع كل مواطن أنّه يجب أن لا يرسخ قضايا بلده في شخص واحد، وأن يتصرف على مبدأ الشخص المناسب بالمكان المناسب بالإيجابية المطلوبة، وأنا من جهتي أطمح إلى تمثيل هؤلاء في المجلس النيابي إلى تمثيل كل مواطن يريد أن يضع الوطن في الطريق الصحيح”.

متابعاً “انطلاقاً من هذه الأطر سيتم وضع برنامج انتخابي على مختلف الأصعدة، والمشكلة حالياً ليست في التنفيذ إذ لدينا الإمكانيات ولكن المشكلة هي الثقة في الممثل وبأنّ الخيار القادم الذي يطبق الشق التقني هو الأفضل”.

هذ وأكّد أبو جمرة أنّ مسائل الإنماء والبيئة والضمان الاجتماعي هي في صلب سياسات الدولة، وأنّ الهدف هو إعطاء أهمية لهذا الإنسان ولحقوقه، فالمجتمع – بحسب كلامه – مسؤول عن الاهتمام بكل هذه السياسات وليس بسياسة على حساب الأخرى.


وفي الختام أشار المرشح ابو جمرة إلى أنّ “المشاكل التي تواجه الحراك المدني اليوم هي مشاكل طبيعية، فهي المرة الأولى لبنانياً التي يتم فيها التعاطي ديمقراطياً بهذا الموضوع حيث أنّ المرشح يفتش أولاً على الناخب والناس التي تدعمه والتي تمنحه الحيثية، ومن ثم تدعم المجموعات في الحراك هذا المرشح بشكل أفقي”، معتبراً أنّ هذه الآلية معاكسة لصورة المرشح الذي ينتظر مباركة الزعيم والذي لا يأتي بمحاسبة المواطن وإنّما بالولاء، فالمحاسبة تأتي بالانتخاب من قبل المواطن لا بخيار الزعيم وموافقته للترشح.

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة