بالصور: مشهد أبي سمراء المرعب.. من يتحمّل المسؤولية؟!



لبنان24 - 11-01-2018
هي صورة واحدة انتشرت يوم أمس كالنَّار في الهشيم على مواقع التّواصل الاجتماعي كانت كفيلة بأن تشكّل حالة رعبٍ بين أهالي منطقة أبي سمراء في طرابلس، حيث بدت المنطقة وكأنّها "مدينة أشباح" تمّ قصفها بقنبلة نووية أو وكأنّ زلزالاً ضربها، أو حتّى نيزكاً قادماً من الفضاء سقط فيها.

هي تعابير وتشابيه استعملها النّاشطون عبر "فيسبوك" يوم أمس تعليقاً على المشهد "المضحك المبكي" الذي رأوه في المنطقة وتحديداً في الشارع الذي يربط مدرسة "الإيمان" بساحة "الضناوي"، وقد تمّ حفره بالإتّجاهين بهدف تزفيته، حيث كانت بلدية طرابلس عمّمت على الأهالي أنّ ورش البلدية ستقوم ابتداء من يوم الأربعاء بتزفيت الشارع اعتباراً من الشاعة السابعة صباحاً ولمدّة أسبوع، طالبة من الأهالي رفع السيارات والآليات وكلّ من من شأنه إعاقة العمل من على جانبي الطّريق.

والشارع هو شارع حيوي في المحلّة يمرّ به أولاً أهالي طلاب المدرسة الذين يوصلون أولادهم يومياً، إضافة إلى الأساتذة والمعلمات وموظّفي المدرسة الذين يقومون بركن سياراتهم في المكان، كم أنّه شارع فيه العديد من المحال التجارية التي تعطّل عملها، وبات المشهد أشبه بإعلان حظر تجوّل فرض على المنطقة وأهلها.

وكالعادة، فلا أحد يتحمّل مسؤولية ما حدث، لا سيّما وأنّ الأكثر استغراباً هو أن تبدأ هذه العملية بعد انتهاء عطلة الطلاب وعودتهم إلى المدرسة، حيث تساءل البعض عن السبب الذي منع القيام بهذا الأمر خلال فترة الأعياد حين كان الطلاب في عطلتهم، لتتحوّل المسؤولية كما في كلّ مرّة إلى كرة نار يتقاذفها المجلس البلدي ومجلس الإنماء والإعمار والجهة المتعهّدة، فيما يبقى المواطن الطرابلسي الضحية دائماً وأبداً.

وصباحاً انتشر فيديو يظهر رئيس لجنة الهندسة في البلدية المهندس جميل جبلاوي وهو يلقي اللّوم على أحد العاملين في المكان، قائلاً له: "أشرفلكم تبيعوا بطيخ"، ليردّ المهندس المسؤول قائلاً: "لدينا مرجعية وهي مجلس الإنماء والإعمار"، حيث تمّت الإشارة أيضاً إلى أنّ بيان البلدية تضمّن خطأً وهو أنّ ورش البلدية هي من سيقوم بالتزفيت، فيما الصحيح أنّ مجلس الإنماء والإعمار هو المسؤول عن الأمر.


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة