حركة امل احيت الذكرى السنوية ال 21 لمجزرة قانا باحتفال ومسيرة جماهيرية حاشدة في قانا



موقع النبطية - 19-04-2017

احيت حركة امل واهالي شهداء مجزرة قانا الذكرى السنوية ال21 لشهداء قانا اﻻولى باحتفال جماهيري حاشد اقيم امام اضرحة الشهداء في بلدة قانا .
اﻻحتفال حضره عقيلة رئيس مجلس النواب السيدة رندى عاصي بري ممثلة رئيس المجلس النيابي اﻻستاذ نبيه بري ، النواب، علي خريس ، علي بزي ،
وفد من قيادة حركة امل  ضم مسؤول مكتب الشؤون البلدية واﻻختيارية المركزي في الحركة بسام طليس وعدد من اعضاء المكتب السياسي واعضاء الهيئة التنفيذية في الحركة ، المسؤول التنظيمي ﻻقليم جبل عامل المهندس علي اسماعيل على رأس وفد من قيادة اﻻقليم ، ممثلون عن اﻻحزاب والقوى الوطنية اللبنانية  والفلسطينية ، قيادات امنية وعسكرية ، راعي ابرشية صور واﻻراضي المقدسة للطائفة المارونية المطران شكرالله الحاج  ،  فعاليات روحية من مختلف الطوائف اللبنانية اﻻسﻻمية والمسيحية حشد من رؤوساء المجالس البلدية واﻻختيارية ، ممثلين عن المنظمات الشبابية واﻻندية الكشفية ، وفد من الهيئات النسائية في التنظيم الشعبي الناصري و الحزب السوري القومي اﻻجتماعي ، عوائل شهداء المجزرة ، وحشود شعبية من مختلف مناطق اللبنانية .
اﻹحتفال استهل بمسيرة كشفية وشبابية حاشدة يتقدمها حملة اﻻكاليل والرايات وصور تجسد واقعة المجزرة المسيرة جابت شوارع البلدة وصوﻻ الى اضرحة الشهداء حيث وضعت اكاليل الزهر .
بعدها اقيم احتفال خطابي استهل بالنشيدين الوطني اللبناني ونشيد حركة امل .
ثم القى رئيس بلدية قانا محمد عطية كلمة اتحاد بلديات صور تحدث فيها عن الشهداء الذين يشكلون عناوين السيادة وهم صورة شهداء الفوعة وكفريا وكل شهداء اﻻرهاب ، مذكرا بالسياسة اﻻرهابية للكيان الصهيوني مستغربا صمت المجتمع الدولي واﻻمم المتحدة وعجزهم عن الدفاع ليس عن دماء اﻻطفال فحسب انما ايضا عجزهما للدفاع عن كرامة اﻻمم المتحدة.
كلمة حركة القاها عضو كتلة التنمية والتحرير النيابية النائب علي خريس اعتبر فيها ان هذه المجزرة ﻻيمكن ان تنسى التي اراد من خﻻلها تحويل لبنان مشوه حرب مذكرا ان اسرائيل ﻻ تحسب حساب لﻻمم المتحدة وﻻ لمجلس اﻻمن وﻻ المجتمع الدولي مؤكدا ان هذا العدو ﻻ يخاف من القانون الدولي اسرائيل ﻻ تخاف وﻻ تفهم اﻻ لغة المقاومة هذه المقاومة التي بفضلها وبفضل دماء الشهداء ينعم لبنان بالقوة وباﻻمن واﻻستقرار ، مشددا على ان لبنان يحمى بثﻻثية الجيش والشعب والمقاومة فاسرائيل ليست قدرا على هذه اﻻمة .
خريس اكد في كلمته في موضوع قانون اﻻنتخابات النيابية ان القانون اﻻنتخابي هو الذي يساوي بين اللبنانيين هو القانون اﻻنتخابي القائم على النسبية
اللغة الطائفية ﻻ تؤسس وطن انما تؤسس للفتنة مشددا على ضرورة تقديم قانون انتخابي بقياس الوطن وليس بقياس اﻻشخاص ،
معتبرا ان الفراغ يطيح بكل مؤسسات الدولة مجددا التأكيد على رفض حركة امل للتمديد مشيرا الى ان الفرصة ﻻ تزال متاحة ﻻنجاز قانون انتخابي عصري عادل يعزز الوحدة الوطنية ويقلص من مساحات اﻻنقسام الطائفي .
بعدها القت السيدة بري كلمة رئيس مجلس النواب وجاء فيها :
في كل عام في الثامن عشر من نيسان نقف في قانا لاحياء ذكرى شهداء المجازر التي ارتكبتها اسرائيل في حربها العدوانية على لبنان في نيسان عام 1996 بما سمي حينها عدوان عناقيد الغضب ، هي وقفة تتزامن ايضا مع ذاكرة الحرب الاهلية الاليمة في 13 نيسان عام 1975
ففي الذاكرة الاولى : تجلى الإجرام الإسرائيلي بابشع صوره في قانا تحت خيمة الامم المتحدة وفي اسعاف المنصوري وفي سفك دماء اطفال ال العابد تحت انقاض منزلهم في النبطية الفوقا وكذلك في سحمر وقبلها في كونين ويارين .
وفي الذاكرة الثانية : صفحات سوداء من تاريخ وطن كادت ان تضيعه الرهانات الخاطئة والتوزع على محاور المصالح الفئوية والضيقة .
ان هاتين الذاكرتين هما محطتان يجب ان تدفعا بكافة القوى والمكونات اللبنانية ، للتوقف مليا و التبصر حيال الكثير من المواقف التي تبعدنا عن القضايا الجوهرية وتنسينا الاولويات الوطنية ، و ينسينا ما واجهناه من مؤامرات تهدد مصير الوطن ومصير القضية الأساس .
فاللبنانيون وللمرة الاخيرة مدعوون الى حسم خياراتهم من اجل معرفة من هو العدو ومن هو الصديق في الوطن والموطنية وعلى مستوى الاقليم ." فمن كانت اسرائيل عدوه فهي عدو كاف " ، فهل نحن فاعلون ؟
و من على منبر الشهداء الذين تجاوزوا في حياتهم وفي استشهادهم كل عناوين الانقسام السياسي والطائفي والمذهبي ، و فرضوا علينا في ذلك اليوم الدامي من نيسان وحدة وطنية وانسانية لايمكن ان تنفصم عراها مهما اشتدت الخطوب
و لأننا في مرحلة بتنا نشعر فيها ان التاريخ يعيد نفسه ، نجد انفسنا ملزمين لاستعادة نداء اطلقه الرئيس نبيه بري من قانا وفي نفس المناسبة قبل عشرة اعوام وفي ظرف سياسي ووطني يشبه تماما الظرف الذي نعيش ، فيقول دولته : من قانا اوجه عناية الجميع الى ان الوقت ليس للمزايدات ولا للاستثمار على الإنتخابات لتنكيل احدنا بالآخر، بل ان الوقت هو لوقفة تقويمية نسأل معها : أين نحن من لبنان؟ وماذا نقول لأهلنا وللشباب غدا ؟ وماذا نقول لشهداء الثامن عشر من نيسان في استحقاق الانتخابات النيابية المقبل . هذا ما حذر منه دولة الرئيس نبيه بري قبل عشر سنوات من قانا .

الحضور الكريم
انطلاقا من روحية هذا النداء نؤكد على الثوابت التالية :
اولا : بقدر ما نحن حريصون على التمسك بقررات الشرعية الدولية لاسيما القرار 1701 نحن ايضا متمسكون اكثر من اي وقت مضى بالمقاومة ثقافة ونهجا وسلوك متكاملة مع الجيش والشعب كثلاثية تمثل حاجة وطنية لكبح اسرائيل ومشاريعها العدوانية تجاه لبنان وامنه واستقراره وحماية ثرواته الطبيعية من مياه ونفط وغاز واستكمال تحرير ما تبقى من ارضه المحتلة في تلال كفرشوبا والشطر الشمالي من قرية الغجر وتطهير ارضه من القنابل العنقودية والالغام التي خلفتها اسرائيل قبل اندحارها وخلال اعتداءاتها المتكررة على لبنان وجنوبه على وجه الخصوص.
ثانيا : التأكيد على ان المسؤولية الوطنية والاخلاقية وحفظ امانة دماء الشهداء كل الشهداء وحفظ لبنان وطنا نهائيا لجميع ابنائه ، تفرض على جميع القوى السياسية في مختلف مواقعهم ومراتبهم ، الاحتكام الى الحوار العقلاني و المجدي والى الدستور والتوافق في مقاربة كل القضايا والاستحقاقات الوطنية ومنها الاستحقاقاقت الدستورية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية .
ثالثا : الجميع في لبنان معني بانتاج الآليات المناسبة وتهيئة الظروف الملائمة لترسيخ مناخات الوحدة والشراكة الوطنية في كل ما يصنع حياة وحياة الدولة والمجتمع , والمدخل الالزامي لكل هذه العناوين هو انجاز قانون انتخابي عصري وعادل يبدد هواجس الجميع ويؤمن عدالة التمثيل ويحفظ الميثاقية والتوازن ، وقناعتنا الراسخة في هذا الاطار ان النسبية وفقا للدوائر الموسعة هي الصيغة القادرة على نقل لبنان من منطق دولة المذاهب الى منطق دولة المؤسسات مع التأكيد على ان اي قانون انتخابي يتم التوافق عليه يجب ان يتضمن مبدأ الكوتا النسائية بنسبة 30% من اجمالي عدد النواب .
رابعا : تمسك لبنان حكومة وشعبا وافراد وجماعات بحقهم بمقاضاة اسرائيل بكل مستوياتها السياسية والامنية والعسكرية ، على كل جرائمها التي ارتكبت بحق لبنان وانسانه وتراثه وخاصة شهداء مجزرة قانا والمجازر التي ارتكبت في نيسان عام 1996 ، وهذا حق لذوي الشهداء وللبنان يجب ان لايسقط هذا الحق لا باليأس من اداء المنظمات الدولية التي لا تزال تعتمد سياسة المعايير المزدوجة تجاه الكيان الاسرائيلي ، كما ان هذا الحق لا يجب ان يسقط بمرور الزمن . خاصة في هذه المرحلة التي تحاول اسرائيل محو الذاكرة الانسانية وترسيم وعي الامة على ذاكرة بديلة وجديدة ترتكز فقط على صورة المجازر التي يرتكبها الارهاب التكفيري الذي يمثل الوجه اللآخر والمكمل لارهاب الدولة المتمثل باسرائيل ,
ومن هنا ومن هذا المكان الذي اركتب فيه الارهاب الصهيوني ابشع مجزرة عرفتها الانسانية ، اسمحوا لي باسم عوائل الشهداء وباسمكم جميها نعلن ادانتنا واستنكارنا لكل الاعمال الارهابية التي استباحت وتستبيح دماء الابرياء والآمنين على مساحة وطننا العربي وفي أي منطقة من العالم .
كما تخلل اﻻحتفال لوحة فنية انشادية قدمتها فرقة الكورال في كشافة الرسالة اﻻسﻻمية من وحي الذكرى.


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة